القاضي سعيد القمي
72
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
رسله صلى اللّه عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه اى باسمه الذي هو اللّه الذي تسمى به بمحض تلك الرؤية والمعلمة فصار اللّه حيث يرى سبحانه نفسه في تلك المرتبة ستجمع تلك الكمالات جامعا لقاطبة الأسماء والصفات ويرى أيضا اقتضاء تلك الأسماء والصفات المندمجة في تلك المرتبة التي هي الألوهية الكبرى للجلاء والاستجلاء واستدعاء تلك المحامد والكمالات ظهور آثارها وهو سبحانه بحيث يعطى كل مستحق ما يستحقه حكم على نفسه بإجابة دعوتها واعطاء مسئولها فكان رحمانا وتلك الإجابة ليظهر من جملة آثار تلك الصفات أنوارا الهية واشباحا نورية يعرف اللّه حق معرفته كما أشار اليه بقوله كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف « 1 » وفي دعاء عرفه لسيد - الشهداء صلوات اللّه عليه الهى قد علمت من تقلبات الأطوار أن مرادك منى ان تتعرف إلى في كل شئ وفيه أيضا تعرفت لكل شئ فما جهلك شئ وبذلك كان رحيما إذا عرفت هذا فيكون المعنى بذلك الاسم الجامع الموصوف بالرحمتين حمد اللّه نفسه واثنى على نفسه بابراز كمالاته من مكامن غيبه المستور المكنون رب العالمين فكان بذلك ربا للعالمين مالكا للأشياء كلها محيطا بها بحيث لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء فالحمد للّه رب العالمين ثم إنه سبحانه بعد ما حكم على نفسه بما ذكر سابقا في مرتبة علمه المكنون اظهروا برز تلك المحامد والكمالات في مرتبة مشيته بان تعلقت مشيته عز شانه بظهور آثار تلك الصفات والكمالات فتحققت وثبتت رحمانيته المخزونة المكنونة التي ذكرت
--> ( 1 ) اعلم وفقك اللّه لما يحب ويرضى ان بعض أهل العلم أورد على هذا الحديث القدسي اشكالا وذكر انه سئل كثيرا من علمائنا ولم يذكروا له جوابا شافيا تأملت فيما أورد الهمنى اللّه أربعة أجوبة فاذكر ما أورده ثم اردفه بالأجوبة التي أنعم اللّه بها على والاشكال هو ان الخفاء من الأمور النسبية فلا بد من مخفى عليه لا يجوز ان يكون المخفى عليه هو اللّه لأنه ظاهر بنفسه لنفسه عالم بذاته أزلا وابدا ولا يجوز ان يكون هو الخلق لان الخلق لم يكونوا موجودين في الأزل حتى يكون اللّه مخفيا عليه وفي الحديث كان اللّه ولم يكن معه شئ والخفاء ويقتضى الخلق فيكون الخلق سبب الخفاء لا سبب الظهور فهذا عكس ما يدل عليه الحديث فان الحديث في الظاهر يدل على أنه تعالى في الأزل كان مخفيا عند عدم الخلق